السيد محمد صادق الروحاني

548

منهاج الفقاهة

ثم اقباضه وبدون ذلك لا يمكن الايفاء إلا بالحوالة أو التوكيل ، فيدخل المسألة فيما ذكره في الشرائع وغيرها تبعا للمبسوط . بل نسب إلى المشهور من أنه لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر فإنه يكره أو يحرم على الخلاف . وقد علل ذلك في الشرائع ، بأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه وذكر المسألة في القواعد بعنوان الحوالة قال لو أحال من عليه طعام من سلم بقبضه على من له عليه مثله من سلم ، فالأقوى الكراهة ، وعلى التحريم يبطل ، لأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه ، وبنى في الايضاح جريان الخلاف في المسألة على أن الحوالة معاوضة أو استيفاء ، وأن المعاوضة على مال المسلم قبل القبض حرام أو مكروه ، وأنكر جماعة ممن تأخر عن العلامة كون هذه المسألة من محل الخلاف في بيع ما لم يقض بناء على أن الحوالة ليست معاوضة فضلا عن كونها بيعا ، بل هي استيفاء . أقول ذلك أما وكالة وأما حوالة ، وعلى كل تقدير يمكن تعميم محل الخلاف لمطلق المعاوضة ويكون البيع كناية عنها . ولذا نسب فيما عرفت من عبارة التذكرة المنع في هذه المسألة إلى أكثر علمائنا وجماعة من العامة محتجين بالنبوي المانع عن بيع ما لم يقبض واستند الشيخ ( رحمه الله ) أيضا في المنع إلى الاجماع على عدم جواز بيع ما لم يقبض .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 42 باب بيع المضمون حديث 68 .